محمد الكرمي

386

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

لان الامر بالإزالة معقم للامر بالصلاة وترجيح جانب النهى مع القول بالامتناع لم يدع مجالا للامر إلّا ان هذا كله في نظر المصنف لا ينافي وقوع الفعل مجزيا ( وبالجملة ) تلخيص بعد تفصيل ( مع الجهل قصورا بالحرمة موضوعا ) بان يجهل أصل الغصبية ( أو حكما ) بان يدرى انه غصب لكنه لا يدرى ان الغصب حرام ( يكون الاتيان بالمجمع امتثالا وبداعي الامر بالطبيعة ) اى طبيعة الصلاة مثلا ( لا محالة ) اى قطعا ( غاية الأمر انه ) اى الفرد المأتى به ( مما لا تسعه ) الطبيعة ( بما هي مأمور بها لو قيل بتزاحم الجهات ) اى جهة البعث وهي المصلحة وجهة الزجر وهي المفسدة مثلا ( في مقام تأثيرها للاحكام الواقعية ) اى ان جهة المصلحة التي تؤثر الوجوب الواقعي وجهة المفسدة التي تؤثر الحرام الواقعي لو قلنا بتزاحمهما في مقام تأثيرهما لحكمهما الواقعيين في مورد الامتناع وغلبنا جانب النهى والمفسدة لكان المورد بالطبع مما لا تعمه الطبيعة بما هي مأمور بها فالصلاة في الغصب لا تعمها طبيعة الصلاة بما هي مأمور بها للعلة المذكورة ( واما لو قيل بعدم التزاحم ) بينها ( الا في مقام فعلية الاحكام ) وفعليتها في المورد للامر لا للنهي لأن المفروض جهل المكلف بالحرمة قصورا فالحكم الفعلي في حقه هو الوجوب لا الحرمة ( لكان ) الفرد الماتى به ( مما تسعه ) الطبيعة المأمور بها ( و ) لكان اتيانه ( امتثالا لأمرها بلا كلام ) لارتفاع كل محذور عن ذلك مع الفرض المزبور ( وقد انقدح بذلك ) اى بالبيان الذي فصلناه ( الفرق بين ما إذا كان دليلا الحرمة والوجوب متعارضين ) اى مقطوعا بكذب أحدهما واقعا ( وقدم دليل الحرمة تخييرا أو ترجيحا حيث لا يكون معه ) اى مع الفرض المزبور ( مجال للصحة أصلا ) للقطع بكذب دليل الوجوب حينئذ وانه لا واقعية له ( وبين ما إذا كانا ) اى الدليلان المزبوران ( من باب الاجتماع ) اى من باب التزاحم لوجود مناطيهما وملاكيهما جميعا ( وقيل بالامتناع وتقديم جانب الحرمة حيث يقع صحيحا ) لواقعية مناطه وملاكه و